محمد الحفناوي

293

تعريف الخلف برجال السلف

فسأل اللّه تعالى أن لا يطلع عليهن أحد ، فمتن في حياته ، وسمعت عنه رضي اللّه عنه أنه حج ثمان عشرة حجة بعضها في آخر المائة السادسة ، وبعضها في هذه المائة نفعنا اللّه به ، وقبره بمقربة من قبر الفقيه أبي زكرياء الزواوي رحمهم اللّه ، وله رابطة بخارج باب اميسون ، وهي اليوم دائرة . وشيوخه منهم أبو محمد بن يونس بن يحيى الهاشمي ، سمع منه بمكة شرفها اللّه تعالى ، وسمع ببيت المقدس من أبي الحسين جبير ، وسمع بدمشق من أبي القاسم عبد الصمد محمد المرستاني ، ومن أبي محمد عبد الواحد بن إسماعيل بن طاهر الدمياطي ، وسمع بالإسكندرية من أبي القاسم الحسن بن [ 191 ] عبد السلام ، ويتصل سندنا بالفقيه أبي الحسن بن أبي نصر المذكور من قبل الفقيهين أبي محمد بن ربيع وابن كحيلة وغيرهما . وسنده في البخاري عن الشريف أبي محمد بن يونس بن يحيى بن أبي الحسن بن أبي البركات ، عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن أبي الحسن الرحمن ابن محمد بن المظفر بن داود الداودي ، عن عبد اللّه ابن أحمد بن حموية ، عن محمد بن يوسف ، عن الإمام أبي عبد اللّه محمد ابن إسماعيل البخاري المذكور ، وهذا السند عال ، وقد روى عنه الأندلسيون ببجاية لقصور سندهم عن هذا السند . روى عنه أبو بكر بن محرز ، فإن سند أبي بكر في البخاري وهو عن سند قاصر عن هذا السند ، وهذا السند أعلى منه ، وهو من أعلى الأسانيد ، ومن أحسن ما تلقى ، وذكر الشيخ الصالح أبو عبد اللّه بن القائد القصار رحمه اللّه قال : حضرت مع السيدين الصالحين العالمين العاملين أبي زكرياء الزواوي ، وأبي الحسن بن أبي نصر فتح بن عبد اللّه ، نفع اللّه بهما ورضي عنهما ، في عام خمسة وست مائة مجلسا سأل فيه الشيخ أبو زكرياء الشيخ أبا الحسن